منتدى النرجس يرحب بك أجمل ترحيب
ونتمنى لك وقتاً سعيداً مليئاً بالحب كما يحبه الله ويرضاه

فأهلاً بك في هذا المجلس المبارك إن شاء الله
ونرجوا أن تفيد وتستفيد منـا

وشكـراً لتعطيرك المنتدى بباقتك الرائعة من مشاركات مستقبلية
لك منـا أجمل المنى وأزكى التحايــا والمحبة



 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  في ليلة شاتية من ليالي الشتاء ...

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
YaCiNe 05
عضو جديد
عضو جديد


الدولة : الجزائر

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 11

تاريخ التسجيل : 15/11/2012

العمر العمر : 24

الموقع الموقع : ..




مُساهمةموضوع: في ليلة شاتية من ليالي الشتاء ...    الجمعة نوفمبر 16, 2012 2:00 pm

[color:ddfa=CC6699]في ليلة شاتية من ليالي الشتاء .. والهدوء يلف المدينة كلها .. لا تسمع إلا صوت الرياح عندما تحتك بالبنايات وأسلاك الكهرباء ..
حيث اللحن الحزين الذي يجبرك على تذكر من مضى من أحبابك إلى غير رجعة !
تسمع صوت الرياح فتشعر أنها تجرك إلى عالم مملوء بالهمّ والأحزان .. هكذا
صوت الريح ..!
يغمرني بالشعور بالبكاء من حيث لا أشعر .. وخصوصاً إذا كنت في غرفتي وبدأت
الريح تعبث بنافذة الغرفة !! أحاول أن أتجاوز ذلك الشعور ولكن بلا جدوى !
أنتقل من مكاني لعل المشاعر تتبدل والأحاسيس تتغير .. ولكن غرفتي يعز عليّ فراقها !

فارقت موضع مرقدي يوماً ففارقني السكون <><> في القبر أول ليلة بالله قلّي ما يكون !

هكذا نحن مهما خضنا مع مشاعرنا العناد .. نرجع بالنهاية مستسلمين للأحاسيس
والمشاعر التي نجد فيها سلوتنا .. وهل يخلو أحدٌ منّا من مشاعر .. ربما ..
أو أحاسيس .. ربما ..
هو في الأصل أن الكائنات الحية جميعها تحمل المشاعر والأحاسيس .. والإنسان
في مقدمة هذه الكائنات .. لكن الاختلاف يكون في التحكم في هذه المشاعر
والأحاسيس ..
فالبعض يفيض بها ، والبعض يكتمها ، وآخرين بين هؤلاء وهؤلاء !


في ليلة من ليالي الشتاء .. وأنا أجرُّ خطاي في شارعنا لفت انتباهي جلوس
طفلة على باب منزلها .. طفلة صغيرة .. تجلس في هذا المكان في هذا الوقت !!
اعتراني الذهول والاستغراب !! ودارت في مخيلتي أسئلة سريعة!! ما الذي أجلس
هذه الطفلة في هذا البرد القارس ! هل طردها أهلها ! هل تنتظر أحدا ! وأثناء
دوران هذه التساؤلات في خلدي سرت نحوها .. الظلام يعمُّ أطراف الحارة
القديمة ، لأننا في الساعة العاشرة ليلاً ، وكلٌ قد أخذ موقعه بالقرب من
مدفأته ، أو من فراشه .. إلا هذه الطفلة !! .. لا ترى في حارتنا إلا بعض
الأنوار التي تكلف أصحابها بوضعها وهي في الحقيقة تحتضر لقدمها وضعفها ..
اقتربت نحو الطفلة وهي خافضة رأسها وكأنها حديثة عهدٍ بمصيبة ! يعتري وجهها
الشحوب والحزن .. وتسكن معالمها الحيرة والذهول .. ترسل الطرف على استحياء
وكأنها بين جمعٍ من الناس ..

اقتربت نحوها وسألتها مااسمكِ؟
فقالت : منال ..
قلت لها : ما الذي أجلسكِ هنا في هذا الوقت ؟
قالت : أحبُّ الجلوس هنا دائماً
قلت لها : ولكن الجو بارد !
قالت : لا يهم ما دمت سعيدة
قلت : وما الذي يسعدكِ هنا بالذات ؟

( وهنا بدأت فصول المأساة )

قالت : حينما يكون ( أبي ) خارج المنزل ، فأنا أجلس هنا أنتظره ..
قلت : ولماذا تأخر إذن هذا اليوم ؟
قالت : هو لن يعود ..!!
قلت : وكيف ؟
قالت : إن أبي مات منذ سنين ...........
قلت : منذ سنين !!
قالت : نعم لقد مات أبي منذ سنين ، ولكني مازلت أجلس هنا أتذكره عندما يعود
إلينا وهو يحمل في يديه الهدايا والحلوى ، كان أبي رحمه الله دائماً
يأتينا هكذا وكنت أستقبله من بين إخوتي عند الباب لأنني أحبُّه .. وهل أملك
في هذه الحياة أغلى من أبي ..
قلت : وكل هذه السنين لم تنسيكِ إياه ؟
قالت : وكيف أنساه وهو أبي ، لقد كان يداعبني ويضاحكني طوال الوقت ، لقد
كان أبي يفيض حناناً وعاطفةً عجيبة ، كيف أنساه ! وهو يرسم القبلات الحارّة
على رأسي عندما يخرج ويدخل .. كيف أنساه وكل ناحيةٍ من أنحاء منزلنا
تذكرني بموقفٍ جميلٍ معه ! كيف أنساه وهو لا يأكل إلا وأنا بجانبه ! كيف
أنساه وحينما يفتقدني ينادي مناااااااال مناااااااال ..

( عند هذه الكلمة انخرطت منال في البكاء ولم تستطع أن تكمل حديثها )

قلت : هوني على نفسكِ يا منال ، فأبوكِ بإذن الله في الجنة وسوف تقابلينه هناك ..
قالت (وهي تبكي) : لأجل هذا أتمنى الموت لكي أقابل أبي .. فالحياة بعده مثل عدمها ..!!
قلت : لا تقولي هكذا فالخيرة فيما يختار الله ..
قالت : ونعم بالله ، ولكن لا أحد يعلم بما أنا فيه إلا الله ، وأسأله أن يعجل بمماتي !!
قلت : لهذه الدرجة تحبينَه ولم تنسيه طوال هذه السنين ؟
قالت : ما نسيته ولن أنساه ما دام النفَس يتردد في صدري ، لم يهنأ لي بعده
منامٌ ولا طعام ، وليس لي رغبةٌ في أي شيء في هذه الحياة ، أجمل اللحظات
حينما أعود بذاكرتي إلى الوراء لأتذكره رحمه الله وأتذكر حنانه وعطفه
ورحمته بي ، إنه أجمل ذكرى وليس عندي ذكرياتٌ سواه ..

( هنا علا صوتها بالبكاء وخرجت دموعها بغزارة وحرارة وقامت وتركتني )

بعد أيام سمعتُ أختي تخبر أمي بأن هناك طفلةً دهستها سيارة وماتت ، وسوف
يصلّى عليها غداً بعد صلاة الجمعة ، فقالت أمي : من هي ؟ قالت أختي :
جارتنا اليتيمة ( منال ) ..

سمعت حديث أمي وأختي فخرجت بصمت ! إلى الشارع .. وعندما رأيت منزل ( منال ) لا تسأل عن دموعي .. ولا عن حزني ..

أردد ودموعي على خدّي
( اللهم اجمع منال بوالدها الذي اشتاقت إليه )
( اللهم اجمع منال بوالدها الذي اشتاقت إليه )
( اللهم اجمع منال بوالدها الذي اشتاقت إليه )


وهكذا رحلت اليتيمة ( منال )

وتركت أخواتها يبكين عليها

[color:ddfa=CC6699]أخــــــوكـــــم

*
*

ياسين
*


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
امال
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

الدولة : الجزائر

الجنس : انثى

عدد المساهمات : 38

تاريخ التسجيل : 16/11/2012

العمر العمر : 24

الموقع الموقع : الجزائر




مُساهمةموضوع: رد: في ليلة شاتية من ليالي الشتاء ...    السبت نوفمبر 17, 2012 2:48 pm


_________________
www.ward2u.com.gif" border="0" alt="" />


www.ward2u.com.gif" border="0" alt="" />


www.ward2u.com.gif" border="0" alt="" />


www.ward2u.com.gif" border="0" alt="" />
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في ليلة شاتية من ليالي الشتاء ...
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات الادبية :: القصص والحكايات-
انتقل الى: